صفات المحاربين في سبيل الإفساد:

    14 يونيو 2026

    صفات المحاربين في سبيل الإفساد

    ثم يؤكد الله عز وجل قوله: ﴿وإذا تولّوا كانوا كاذبين خروجاً من ديارهم بطراً ورئاء الناس ويصدّون عن سبيل الله﴾، وهذه هي الصفات الثلاث التي يتصف بها المحاربون في سبيل الإفساد:

    1- فهؤلاء أناس أتقنوا في الحياة؛ فأكلوا حتى شبعوا، وشربوا حتى ارتووا، وناموا حتى ارتاحوا، فانتهت حاجاتهم الحيوانية الطبيعية في حدود بقعتهم، فهم يعتدون على البقاع الأخرى ليجعلوها هي الأخرى فاسدة ومنحرفة، والولايات المتحدة الأمريكية هي أفضل مثال على ذلك، فهي قد أكلت حتى التخمة، وشربت حتى الري الكامل، واستطاعت أن تتمتع بكل ما وصل إليه العلم من وسائل اللهو واللعب، وسرقت أموال الشعوب المستضعفة، وبدأت تتحرك يميناً وشمالاً، ذلك أنهم أناس بطرت معيشتهم، واترفوا في الدنيا، ولا يبدون الجمّ سرق أكثر من ذي قبل، ومن أجل ما فإنهم يعتدون ويقتلون ويسرقون.

    قد يكون الشعب الفيتنامي هو الضحية، فإذا بالجندي الأمريكي يهجم عليه بدبابة أو طائرة أو مدفعية فيحرق أرضه ويقتله ويذبح أبناءه، ومرة أخرى يجد الأمريكيون ضحيتهم في الشعب الكمبودي، وفي جولة أخرى يجد الأمريكيون سلتهم في شعوب مظلومة أخرى كالشعب الفلسطيني أو الشعب اللبناني المسلم...

    2- الصفة الأخرى التي تدعو المفسدين إلى منافسة سنن الله في الأرض هي (رئاء الناس)، كما فعل ذلك صدام؛ إذ حرص أشد الحرص على الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي استهدف من ورائها أن يكون (بطل القادسية).

    3- الصفة الثالثة هي (الصد عن سبيل الله)، كما قد يفعل الطغاة من أجل حصر مدّ الوعي الرسالي الذي انتشر نوره إلى أطراف الأرض،

    ولكنهم ما يزالون يظنون أن دعم بعضهم البعض والتحالفات الشيطانية تمكنهم من صد هذا الزخم الرباني.

    وهناك فريق آخر يحارب ويقاتل من أجل إعلاء حكمة الله، وفي طليعتهم إمامنا وقدوتنا الحسنة أبو عبدالله الحسين (ع)، الذي ورث الصفات والرسالات والأخلاق من جده رسول الله (ص)، وهكذا فإن الحسين (ع) ومن قاتل بين يديه هما المثال الأعلى لمن يحارب في سبيل الله.

    📚 إن الحسين مصباح هدى وسفينة نجاة.

    سماحة اية الله العظمى المرجع المجدد السيد محمد تقي المدرسي دام ظله